محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
218
الفتح على أبي الفتح
كأنه بدل الإنسان ، إذا كان يشب أو أن شيخوخة الأب ، ثم يرثه ، ويكون كأنه بدله في ماله وبدنه يدل على ذلك قول الأول : شب بنيَّ فصار مثلي . . . يلبس ما قد نضوت عني فسرني ما رأيت منه . . . وساءني ما رأيت مني والروح يعني به روح نفسه . لا الجنس كما قال : أبى القلب إلا أم عمرو وحبها . . . عجوزاً ومن يحبب عجوزاً بفند يريد قلب نفسه . وهذا باب مغروف كبير . وقوله : تمسى الأماني صرعى دون مبلغه . . . فما يقول لشيء ليت ذلك لي يريد إنه مسلط على الأنام ، مالك للرقاب والأموال . فما يتمنى شيئاً . لأنه كلما رأى نفيساً كان له أو ما هو خير منه . وكأن في قوله هذا نظر إلى قول عنترة : ألا قاتل الله الطلول البواليا . . . وقاتل ذكراك السنين الخواليا وقولك للشيء الذي لا تناله . . . إذا ما حلا في العين يا ليت ذا ليا